أعلن وزير الطاقة محمد البشير، توقيع مذكرة تفاهم مع جمهورية العراق لإعادة تأهيل خط أنابيب كركوك – بانياس الجمعة 17 تموز، بهدف إعادة تشغيل أحد أهم خطوط نقل النفط في المنطقة.
وأكد البشير في تدوينة عبر حسابه الرسمي في منصة X أن هذه الخطوة تمثل تحركاً استراتيجياً يعزز مكانة سوريا كممر إقليمي للطاقة يربط موارد المنطقة بالبحر المتوسط.
وأوضح أن المشروع يفتح آفاقاً جديدة للتعاون والاستثمار بين البلدين في قطاع الطاقة، مشيراً إلى أن إعادة تأهيل الخط تسهم في تعزيز دور سوريا ضمن منظومة الطاقة الإقليمية.
وقالت مراسلة الإخبارية إن غرفة التجارة الأمريكية في واشنطن، شهدت الجمعة 17 تموز، توقيع مذكرة تفاهم لإعادة تأهيل وإعمار خط أنابيب النفط الخام الرابط بين العراق وسوريا (كركوك–بانياس)، في خطوة تستهدف إعادة تشغيل أحد أهم مسارات تصدير النفط في المنطقة وربط الإنتاج العراقي بموانئ البحر الأبيض المتوسط.
وأوضحت أنه بموجب الاتفاق، سيتولى تحالف دولي تقوده شركات أمريكية تنفيذ الجوانب الفنية والمالية للمشروع، الذي يُتوقع أن تبلغ طاقته التشغيلية الأولية نحو مليوني برميل من النفط الخام يومياً.
وأشارت إلى أن الجانبين السوري والعراقي أكدا التزامهما بالتنسيق المشترك لاستكمال إجراءات إعادة تشغيل الخط ووضع الإطار القانوني والتنظيمي اللازم للمشروع، وذلك بإشراف المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى تركيا وسوريا توم باراك.
وأعلنت وزارة الطاقة توقيع مذكرتي تفاهم لإعادة إحياء المشروع خلال اجتماعات عُقدت في الولايات المتحدة الأمريكية بحضور رئيس مجلس الوزراء العراقي ووزير الطاقة الأمريكي وعدد من كبار المسؤولين، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة تفعيل أحد أهم مسارات نقل الطاقة في المنطقة.
وأشارت إلى أن الشركة السورية للبترول، وقّعت ممثلةً برئيسها التنفيذي المهندس يوسف قبلاوي، مذكرة التفاهم الأولى مع شركة نفط البصرة، ممثلةً برئيسها التنفيذي المهندس باسم عبد الكريم ناصر، لإعادة تأهيل وإحياء خط الأنابيب العراقية–السورية «الحديثة–بانياس»، المرتبط تاريخياً بمسار خط كركوك–بانياس.
وبينت الوزارة أن المذكرة تهدف إلى استعادة ممر حيوي لنقل النفط العراقي إلى مرافئ التصدير السورية على البحر الأبيض المتوسط، وتعزيز التعاون بين سوريا والعراق في قطاع الطاقة، وتطوير البنية التحتية المرتبطة بالمشروع، وفتح آفاق جديدة للتكامل الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
كما وقّعت الشركة السورية للبترول مذكرة تفاهم ثانية مع ائتلاف دولي يضم شركات Chevron وUCC Holding وTI Capital، للمباشرة بإعداد الدراسات الفنية والمالية اللازمة للمشروع، ووضع التصورات والأسس التنفيذية لإعادة تأهيل خط الأنابيب والمنشآت المرافقة له وفق المعايير الفنية المعتمدة، تمهيداً للانتقال إلى المراحل التنفيذية.
وأكدت الوزارة أن المشروع يعد من أبرز مشاريع البنية التحتية الاستراتيجية في المنطقة، إذ تستهدف أعمال إعادة التأهيل الوصول إلى طاقة تشغيلية تقدّر بنحو مليوني برميل من النفط الخام يومياً، بما يسهم في إعادة تفعيل أحد أهم ممرات نقل الطاقة الإقليمية، ويعزز موقع سوريا كمحور لعبور الطاقة باتجاه البحر الأبيض المتوسط.
وذكرت أن توقيع المذكرتين يأتي ضمن الجهود الرامية إلى تطوير البنية التحتية لقطاع النفط والغاز، وتوسيع التعاون الإقليمي والدولي، واستقطاب الاستثمارات النوعية، بما يدعم أمن الطاقة، ويسهم في تحقيق التنمية الاقتصادية، ويعزز دور سوريا في منظومة نقل الطاقة الإقليمية.
وفي وقت سابق، رحّبت وزارة الخارجية الأمريكية بعزم حكومتي جمهورية العراق والجمهورية العربية السورية المضي قدماً في إعادة تأهيل وإعمار خط أنابيب النفط الخام المشترك.
وقالت الوزارة في بيان، إن هذا التوجه يمثل خطوة نحو تنفيذ مشروع بنية تحتية يحظى بأولوية قصوى وأهمية استراتيجية على المستويين الثنائي والإقليمي.
وأوضح البيان أن كلا البلدين يدركان تماماً الهدف الاستراتيجي المتمثل في استعادة ممر طاقة حيوي يربط إنتاج النفط العراقي بأسواق التصدير في البحر الأبيض المتوسط وما وراءها، مشيراً في الوقت ذاته إلى ترحيب واشنطن بمشاركة تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة لتنفيذ الجوانب الفنية والمالية كافة لهذا المشروع الطموح.



