عقد وفد سوري رفيع المستوى برئاسة وزير الخارجية والمغتربين الأحد 23 آب بوساطة أميركية واستضافة أردنية، اجتماعاً مع وفد إسرائيلي رفيع المستوى، في إطار الجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الاستقرار في سوريا.
وأفاد مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية أن الاجتماع ضم رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، في أعقاب القصف الإسرائيلي الأخير للأراضي السورية وتصاعد التوترات في جنوب البلاد، بهدف دعم الاستقرار في سوريا والمنطقة، بحسب وكالة “سانا“.
وتركزت المناقشات على وضع آليات عملية لوقف الاعتداءات الإسرائيلية وعمليات الاعتقال والاستهداف، وإحياء مسار التفاوض للتوصل إلى اتفاق أمني، يمكن أن يشكل أساساً لاتفاق مستقبلي أكثر شمولاً.
وأكد الجانب السوري أن سوريا دولة ذات سيادة، ولها كامل الحق في إعادة بناء جيشها الوطني وتطويره، وتحديد تحالفاتها وشراكاتها بما يتوافق مع مصالحها الوطنية، موضحاً أنه لن يقبل بأي ترتيبات أو آليات من شأنها تقييد هذه الحقوق السيادية.
وجددت سوريا التأكيد على موقفها بأن الجولان المحتل أرض سورية، مع الإشارة إلى أن مناقشة وضعه النهائي والمسار المؤدي إلى ذلك لا تزال سابقة لأوانها في المرحلة الراهنة، وتتمثل الأولوية المباشرة في انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل 8 كانون الأول لعام 2024، وإعادة تفعيل اتفاق فض الاشتباك لعام 1974 وتنفيذه بالكامل.
وفيما يتعلق باستقرار سوريا، تناولت المناقشات بحسب المصدر أهمية دعم الاستقرار والحفاظ على أمن المنطقة، بما في ذلك الجهود الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين تركيا وإسرائيل، وضمان درء انعكاس التوتر القائم بين البلدين على الأراضي السورية.
وركز الاجتماع على اتخاذ خطوات عملية لخفض التصعيد، بالتزامن مع بحث سبل العودة إلى مسار التفاوض، مع تأكيد سوريا أن أي ترتيبات أمنية يجب أن تحترم سيادتها ووحدة أراضيها وحقوقها السيادية.
وقال وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، في وقت سابق من اليوم: إن دمشق تتوقع استئناف المفاوضات قريباً مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني، وأعرب عن أمله في أن يؤدي إلى انسحابها من الأراضي السورية، وحثّ إسرائيل على اغتنام “فرصة تاريخية”، مؤكداً أن الباب مفتوح أمام الدبلوماسية.




