أكد مدير التخطيط والإحصاء والتعاون الدولي في المؤسسة السورية للمخابز محمد العرج أن قطاع المخابز يشهد نقلة نوعية بفضل الجهود التي تبذلها الإدارة العامة للتجارة الداخلية وحماية المستهلك والمؤسسة السورية للمخابز.
وأوضح العرج في حديث على شاشة الإخبارية أن المؤسسة نفّذت برامج واسعة لتطوير وتأهيل عدد من المخابز في مختلف المحافظات، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على تحسين جودة الرغيف المقدم للمواطنين.
وبيّن أن المخابز الواقعة في المناطق التي تعرضت للقصف من النظام البائد كانت الأكثر تأثراً، حيث لحقت بها أضرار كبيرة في البنية التحتية والآلات والمعدات، ما أدى إلى خروج عدد كبير منها عن الخدمة وحدوث فجوة في تلبية احتياجات السكان.
وأشار إلى أن المؤسسة أنجزت عمليات تقييم دقيقة للمناطق الأكثر تضرراً، ووضعت خطة لإعادة تأهيلها وفق أولويات محددة، بهدف توسيع نطاق المخابز العاملة وإعادتها إلى الخدمة.
وكشف العرج أن خطة المؤسسة خلال الربع الأول من عام 2026 شملت أكثر من 100 عملية لتطوير المخابز في مختلف المحافظات، مبيناً أن 38 مخبزاً دخلت الخدمة بعد تأهيلها بشكل كامل، فيما تتواصل الأعمال لاستكمال تأهيل بقية المخابز المستهدفة قبل نهاية العام الجاري.
وأوضح أن أعمال التأهيل تتضمن استبدال الآلات والمعدات المتهالكة، وتأمين مصادر طاقة بديلة من خلال المولدات الكهربائية لضمان استمرارية الإنتاج، إضافة إلى ترميم الأبنية وتأهيل صالات البيع وفق معايير حديثة تضمن تحسين جودة الخدمة، وتسهيل حصول المواطنين على مادة الخبز.
وعن أبرز التحديات، أوضح العرج أن المؤسسة تدير نحو 388 مخبزاً على مستوى البلاد، من بينها أكثر من 100 مخبز خارج الخدمة وتحتاج إلى موارد مالية كبيرة لإعادة تأهيلها، إضافة إلى صعوبة تأمين بعض التجهيزات والآلات، سواء المصنعة محلياً أو المستوردة.
وفيما يخص الخطط المستقبلية، أكد أن المؤسسة منحت أولوية لإعادة تأهيل المخابز الخارجة عن الخدمة في محافظات دير الزور والرقة والحسكة، مع استكمال مشاريع التأهيل في بقية المحافظات، ولا سيما في المناطق التي تشهد عودة النازحين والمهجرين إلى قراهم وبلداتهم، بما يضمن تلبية الطلب على مادة الخبز.




