بأكثر من 300 ألف دولار.. الكشف عن سرقة أقماح من مطحنة سلحب بريف حماة

بأكثر من 300 ألف دولار.. الكشف عن سرقة أقماح من مطحنة سلحب بريف حماة

كشفت الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش، الأربعاء 29 تموز، عن سرقة حمولة 5 شاحنات من القمح ضمن تلاعب ممنهج تقوده شبكة من العاملين داخل مطحنة سلحب بريف حماة.

وأشارت الهيئة عبر معرفاتها الرسمية، أن هذا التلاعب أسفر عن اختلاس كميات ضخمة من القمح قُدرت قيمتها بأكثر من 300 ألف دولار أمريكي.

ووفق التحقيقات الموسعة فقد كشفت عن عمليات تزوير واسعة في أعمال الوزن والمعاينة والتوثيق، جرى تنفيذها بأسلوب احتيالي عبر التلاعب بكميات القمح المنقولة من مركز الصوامع إلى المطحنة.

وتبين أن أحد السائقين كان يتسلم سيارتين محملتين بالقمح، لتصل إحداهما فقط إلى المطحنة فيما تختفي الأخرى في الطريق، ثم تُعاد السيارة نفسها لاحقاً بعد تبديل لوحاتها المرورية لتوثيق دخول شاحنتين خلافاً للواقع.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس قطاع الاقتصاد والمال في الهيئة، علي مشكّل، أنه عقب استكمال كافة الإجراءات القانونية ثبت لدى الهيئة سرقة حمولة 5 شاحنات من القمح بشكل كامل ضمن خطة ممنهجة بقيمة إجمالية بلغت 309 آلاف و366 دولاراً أمريكياً.

وأضاف أن الجريمة شملت إخراج حمولة 10 سيارات من إحدى الصوامع، في حين لم يدخل إلى المطحنة فعلياً سوى حمولة 5 شاحنات، بالرغم من تسجيل الشاحنات العشر كاملة في الدفاتر الرسمية للمطحنة.

وبناءً على المعاينة الميدانية والتحقيقات المكثفة، أثبتت الهيئة تورط شبكة متكاملة تضم كلاً من مدير المطحنة، وأمين المستودع، ورئيس المخبر، وعاملي القبان، وحراس المنشأة، بالتنسيق مع مالكي الشاحنات وسائقيها، حيث استُخدم في تنفيذ الجريمة أسلوب تزوير لوحات السيارات.

وأشار مشكّل إلى أن الخبرة الميدانية لفريق الهيئة ساعدت في كشف كافة ملابسات القضية ومواجهة المتهمين بالأدلة الدامغة، مما اضطرهم للاعتراف الجسيم بالجرم المنسوب إليهم دون توانٍ.

وأكد أن الهيئة لم تكتفِ بكشف خيوط القضية بل بادرت فوراً لاتخاذ الصكوك والإجراءات القانونية الصارمة، والتي تضمنت إحالة جميع المتهمين إلى القضاء المختص، وصرفهم من الخدمة لأسباب تمس النزاهة وشرف الوظيفة، توازيا مع الحجز الاحتياطي على أموالهم المنقولة وغير المنقولة وإقرار منع السفر بحقهم ضماناً لسداد كامل المبلغ المسروق.

ودعت الهيئة “المؤسسة السورية للحبوب” للتدخل في الدعوى بصفتها جهة مدعية شخصياً للمطالبة بكافة الأضرار المادية والمعنوية الناجمة عن الجريمة، كما أوصت برفد مطحنة سلحب بكادر وظيفي جديد يتمتع بالكفاءة والنزاهة لضمان استمرارية العملية الإنتاجية بعيداً عن أي شبهات فساد.

وختم مشكّل تصريحه بالتأكيد على أن يد القانون فوق الجميع وأن الهيئة ماضية في ملاحقة كل من تسول له نفسه المساس بمقدرات الشعب السوري ولن تقبل بأي تهاون في هذا المجال.

المصدر: الإخبارية