أكد مدير مكتب الإحصاء والبيانات البترولية في إدارة تنظيم قطاع البترول سيف العلي، أن الازدحام على محطات الوقود في دمشق لا يعود إلى نقص في المحروقات، وإنما إلى عدم تناسب عدد المحطات مع عدد المركبات، إضافة إلى الدمار الكبير الذي طال محطات ريف دمشق وعودة الأهالي إلى مناطقهم.
وأشار العلي في لقاء على شاشة الإخبارية إلى أن وزارة الطاقة اتخذت إجراءات لزيادة التوريدات ومنع حدوث أي أزمة، عبر تعزيز تزويد المحطات بالوقود وتوفير دفعات طوارئ.
وأوضح أن إعادة الإعمار في سوريا ترتبط ارتباطاً وثيقاً بقطاع الطاقة، لافتاً إلى أن عدد محطات الوقود الحالية لم يعد كافياً لتلبية احتياجات سوريا بعد التحرير، وقال: إن سوريا اليوم تختلف عن سوريا قبل التحرير وحتى قبل ستة أشهر، ما يستدعي تطوير البنية التحتية لهذا القطاع.
وبيّن أن وزارة الطاقة أوضحت أسباب النقص المؤقت في مادة الفيول، مشيراً إلى أن إدارة خدمات الطاقة سجلت 460 طلباً لمادة المازوت، و466 طلباً للبنزين، إضافة إلى تنظيم 46 ضبط مخالفة، وإغلاق 36 محطة مخالفة بسبب الغش في مادتي البنزين والمازوت.
وأشار إلى أن قراءة الوزارة الأولية أظهرت أن التأخير لا يشمل محافظتي حمص وحماة، وإنما يتركّز في دمشق، موضحاً أن السبب الرئيس يتمثّل في عدم تناسب عدد المحطات مع أعداد المركبات، إضافة إلى محدودية القدرة الاستيعابية، نتيجة الدمار الذي تعرضت له معظم محطات ريف دمشق، وعودة أعداد كبيرة من الأهالي بآلياتهم إلى مناطقهم، ما زاد الضغط على محطات العاصمة.
وأكد العلي أن الوضع الحالي لا يرقى إلى مستوى الأزمة، موضحاً أن مؤشرات تقييم الأداء في محافظة دمشق، إلى جانب توجيهات وزير الطاقة بزيادة عدد الصهاريج وتزويد محطات الوقود، بما فيها المحطات التي لم تتقدم بطلبات للحصول على البنزين والمازوت، ورفد المحطات المحيطة بدمشق بدفعات طوارئ، تأتي جميعها في إطار منع حدوث أي أزمة والاستفادة من الدروس التي أفرزتها الأزمة السابقة في إدارة المخاطر.
وفي تصريح لموقع الإخبارية في 23 تموز الجاري، أكد مدير إدارة خدمات الطاقة عبد الرحمن حاج قدور، أن حملات الرقابة على محطات الوقود تنفذ بالتزامن في جميع المحافظات، وتشمل متابعة نقل وتوزيع المشتقات النفطية، وسحب عيّنات بشكل مستمر، ومتابعة شكاوى المواطنين، مع اتخاذ إجراءات قانونية بحق المحطات المخالفة.
وقال حاج قدور: إن الحملات تركّز على متابعة عمليات نقل وتوزيع المشتقات النفطية من مراكز التعبئة ومحطات الشحن التابعة للشركة السورية للمحروقات وصولاً إلى محطات الوقود.

