وزارة الطاقة تكشف للإخبارية آلية عملها للحفاظ على المياه الجوفية بسوريا

وزارة الطاقة تكشف للإخبارية آلية عملها للحفاظ على المياه الجوفية بسوريا

تشهد المياه الجوفية في سوريا انخفاضاً في منسوبها ومخزونها الاستراتيجي، بالتزامن مع استمرار الضغوط الناتجة عن الجفاف، وتراجع الموارد السطحية، والتوسع في الضخ واستخدامها، وذلك في ظل العمل المستمر للهيئة العامة للموارد المائية التابعة لوزارة الطاقة، لتلافي الاستنزاف وترشيد الاستخدام.

التغيرات المناخية في السنوات الأخيرة

تأثرت سوريا، كما هو الحال في معظم دول العالم، نتيجة التغيرات المناخية، ولا سيما في السنوات العشر الأخيرة، وكان من نتائج هذه التغيرات قلة الهطولات المطرية، وتغير نمط حدوثها زمانياً ومكانياً، وتغير شدتها، مما انعكس على الواقع المائي في الأحواض المائية.

وفي هذا السياق، أكد مدير الإدارة المتكاملة في الهيئة العامة للموارد المائية عبد الله القاطع في حديث للإخبارية، تأثر المصادر المائية السطحية والجوفية في سوريا، حيث تعاني العديد من الأحواض المائية من الاستنزاف، مشيراً إلى أن تعافي الأحواض المائية وتحسّن مناسيب المياه الجوفية يحتاج إلى سنوات رطبة متتالية لتعويض ما تم فقدانه من المصادر المائية.

الحفر العشوائي للآبار يسهم في الاستنزاف

وأشار القاطع إلى أن الحفر العشوائي والاستجرار غير المنضبط، وبسبب قلة الهطولات المطرية، يؤدي إلى تراجع مناسيب المياه الجوفية، وقد يصل إلى حد الاستنزاف.

وأوضح أنه في العام 2022 تم حصر الآبار المحفورة، وتُجرى المعالجة وفق القرار رقم /8/ لعام 2023 الصادر عن رئاسة الوزراء، لمعالجة حالات الآبار المحفورة والمراد حفرها لمختلف الأغراض.

كما يُعمل على إعادة صياغة قانون التشريع المائي رقم /31/ لعام 2005، حيث يتم تعديل بعض البنود لتتلاءم مع الواقع الحالي، وما يتم من تجاوزات وتعديات على المصادر المائية السطحية والجوفية، والذي سيكون بدوره رادعاً لكل من يتعدى على المياه بطرق غير مشروعة، ومنها حفر الآبار.

المياه المشتركة مع دول الجوار

فيما يتعلق بالمياه المشتركة مع دول الجوار، لفت القاطع إلى أن هناك عدداً من الأنهار المشتركة مع دول الجوار، حيث نشترك مع لبنان في نهري العاصي والكبير الجنوبي، ومع الأردن في نهر اليرموك، ومع العراق وتركيا في نهري دجلة والفرات.

وأشار إلى أن هناك اتفاقيات بين الدول المتشاطئة لهذه الأنهار لاقتسام المياه فيما بينها، ويُعمل على تفعيل اللجان الفنية المشتركة بين هذه البلدان لمتابعة تطبيق هذه الاتفاقيات، وبالتالي الوصول إلى الحصص المائية لكل دولة.

التوعية وإرشاد المواطنين

وعن التوعية وإرشاد المواطنين، لفت القاطع إلى أنه يتم إرشاد المواطنين من خلال اللقاءات على القنوات التلفزيونية، إضافة إلى المواقع والمنصات الرسمية للوزارة والجهات التابعة لها، وذلك حول الآثار السلبية للحفر العشوائي وانعكاسه على الموارد المائية، ومدى أهمية الحفاظ عليها للأجيال القادمة.

إطلاق مياه سد ميدانكي

وأطلقت مديرية الموارد المائية في حلب في 31 تموز الفائت بحضور المدير العام للهيئة العامة للموارد المائية أحمد الكوان، مياه الري من سد ميدانكي باتجاه مشروعات ري سهول عفرين في ريف حلب الشمالي، والذي جاء إيذاناً ببدء موسم الري، ضمن جهود وزارة الطاقة لإدارة الموارد المائية وتأمين احتياجات القطاع الزراعي في ريف حلب الشمالي.

ويُعد سد ميدانكي من أبرز المنشآت المائية في شمال سوريا، إذ تبلغ سعته التخزينية نحو 190 مليون متر مكعب، ويوفر مياه الري لأكثر من 18 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، إلى جانب تزويد مدينتي عفرين وإعزاز بمياه الشرب.

ويأتي تشغيل المشروع ضمن خطة وزارة الطاقة لتعزيز موثوقية منظومة الري، ورفع كفاءة استثمار الموارد المائية، بما يدعم استقرار الإنتاج الزراعي ويعزز الأمنين المائي والغذائي.

إطلاق مياه سد تلدو

كما أطلقت مديرية الموارد المائية في حمص في 29 تموز الماضي وبعد التنسيق مع الأسرة الزراعية وانتهاء موسم حصاد القمح، مياه سد تلدو لتأمين الري للمحاصيل الصيفية والتكثيفية ضمن مشروع ري سهل الحولة، الذي يخدم 1236 هكتاراً من أخصب الأراضي الزراعية في المحافظة.

ويستفيد من المشروع نحو 50 ألف نسمة، إذ يسهم تأمين مياه الري في دعم زراعة المحاصيل والخضراوات، وتحسين الواقع المعيشي للأهالي، استناداً إلى المخزون المائي الجيد الذي وفره الموسم المطري الماضي.

المصدر: الإخبارية